القاضي النعمان المغربي
445
شرح الأخبار
تولانا . وعظمت محبة الله لمن أحبك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا . يا علي ، أقرئهم مني السلام من لم أر منهم ولم يرني ، وأعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم ، وكذلك من جاء من بعدهم منهم ، فليتمسكوا ( 1 ) بحبل الله ، وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل ، فاني لا أخرجهم من هدى إلى ضلال أبدا . وأخبرهم أن الله تعالى راض عنهم وأنه يباهي بهم ملائكته ، وينظر إليهم في جمعه برحمة ، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم . يا علي ، لا ترغب عن نصرة قوم بلغهم أني أحبك ، فأحبوك لحبي إياك ، ودانوا الله بمودتك وأعطوك [ صفوة ] ( 2 ) المودة من قلوبهم ، واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد ، وسلكوا طريقك وقد حملوا على المكاره فينا مع الأذى وسوء القول ، وما يستقبلون به من مضاضة ، وكن بهم رحيما ، وأقنع بهم ، فان الله اختارهم بعلمه لنا من الخلق . خلقهم من طينتنا ، واستودعهم سرنا ، وألزم قلوبهم معرفته حبنا وشرح صدورهم ، وجعلهم مستمسكين بحبلنا لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يرون من الدنيا عندهم . ليس الرياء منهم وليسوا [ منه ] ( 3 ) أولئك مصابيح الدنيا . [ 1308 ] محمد بن سلام ، باسناده ، عن علي بن الحسين عليه السلام ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب عليا بقلبه أتاه الله يوم القيامة مثل ثلث ثواب هذه الأمة .
--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : فيتمسكوا . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : صفقة . ( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : منهم .